الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
53
موضح القوانين
( بذلك اللفظ ) اى عند الشخصين الذين يتحاور ان اى يتكلمان بهذا اللفظ بحيث يتحد اصطلاحهما كما إذا سمع النحوي من النحوي لفظ الفعل وتبادر عنده ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة فهذا التبادر علامة الحقيقة إذا لفرض ان المتحاورين من أهل اصطلاح واحد ( فإذا سمع النحوي لفظ الفعل من اللغوي وتبادر على ذهنه ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة لا يلزم منه « تبادر » كونه « فعل » حقيقة فيه « معنى » عند اللغوي أيضا ) لتغاير اصطلاحهما ( وربما زاد ) بالفارسية علاوة كرده ( بعضهم « مثبتين » مصادرة ) اى كلاما هو أول النزاع ( وقال الظاهر أن ذلك التبادر لكثرة استعمال الشارع ) فتكون حقيقة شرعية ( لا لأجل الف المتشرعة ) اى لا من جهة انهم مؤنسون ( بهذا المعنى ) حتى تكون حقيقة متشرعية ووجه انه مصادرة إذ كون التبادر من جهة استعماله لا من جهة انسهم أول النزاع ( ثم اغرب ) اى اتى بأمر آخر ابعد ( وقال إن التبادر معلوم وكونه « تبادر » لأجل امر ) آخر ( غير الوضع ) اى كون من جهة انسهم ( غير معلوم ) فهو لأجل وضعه لا انسهم ( يعنى ) اى يقصد من الوضع ( وضع الشارع وهو « قول » مقلوب عليه ) بالفارسية برمىگردد بخودش ( بان التبادر معلوم وكونه من اجل وضع الشارع غير معلوم ) إذ لعله من اجل انسهم لا وضعه ( و ) اللازم ( على المستدل الاثبات ) اى اثبات ان التبادر من جهة وضعه ( ولا يكفيه الاحتمال ) إذ يحتمل ان يكون من جهة انسهم ( وكيف كان فالحق ثبوت الحقيقة الشرعية في الجملة ) اى في بعض الالفاظ والأزمان ( واما في جميع الالفاظ والأزمان فلا والذي يظهر من استقراء كلمات الشارع ان مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج والركوع ) الموضوع لغة لمطلق الانحناء والمستعمل شرعا في الانحناء الخاص ( والسجود ) الموضوع لغة لمطلق خفض الرأس والخضوع والمستعمل شرعا في الكيفية الخاصة ( ونحو ذلك ) كالغسل والوضوء ( قد صارت حقايق ) شرعية ( في صدر الاسلام بل ربما يقال ) هنا قول رابع وهو ( انها كانت حقايق في هذه المعاني قبل شرعنا أيضا ) اى في زمن ساير الأنبياء كما حكى في القرآن عن عيسى ع وأوصاني بالصلاة والزكاة وقوله تعالى لإبراهيم ع واذن في الناس بالحج وغير ذلك فهذه الماهيات كانت قبل شرعنا أيضا فيطلق عليها هذه الالفاظ من أول اختراع لغة العرب ( لكن حصل اختلاف ) يسير ( في الكيفية ) اى الصلاة الموجودة في شرعنا يختلف كيفيتها مع الصلاة الموجودة في الشرائع السابقة وكذلك الصوم وغيره ( وحصولها « حقيقة » فيها ) اى في الالفاظ المذكورة ( وفي غيرها ) كما ذكرنا من الغسل وغيره ( من الالفاظ الكثيرة الدوران ) اي حصولها ( في زمان الصادقين عليهما السلام ومن بعدهما ) من الأئمة ع ( مما لا ينبغي التأمل فيه كما صرح به جماعة من المحققين واما مثل الوجوب ) الذي وضع لغة بمعنى الثبوت واستعمل